مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

الخامس : ما يستفاد من رواية عن زرارة ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : " جاءه جبرئيل في الطريق ، فقال له : يا رسول الله ، إن الله تعالى يقرئك السلام ، وقرأ هذه الآية ( يا إيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) . فقال له رسول الله : يا جبرئيل ، إن الناس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا . فعرج جبرئيل إلى مكانه ، ونزل عليه في [ ال‍ ] يوم الثاني - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نازلا بغدير - فقال له : يا محمد ، [ قال الله تعالى : ] يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) . فقال له : يا جبرئيل ، أخشى من أصحابي أن يخالفوني . فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث ، - وكان رسول الله بموضع يقال له غدير خم - وقال له : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) " الخبر ( 34 ) . والمستفاد من هذا الخبر أنه نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل يومين من يوم الغدير مجرد الأمر بالتبليغ ، وأضيف إليه في اليوم الثاني : التهديد ، وفي اليوم الثالث : العصمة من الناس . السادس : ما في رواية أبي إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن جده عليهما السلام قال : " لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوادع ، نزل أرضا يقال لها : ضوجان ( ضجنان ظ ) فنزلت هذه الآية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية ، الخبر ( 35 ) . أقول : ملاحظة مجموع هذه الروايات تقضي بتكرر نزول آيتي الإكمال والتبليغ في مواضع مختلفة كلا أو بعضا ، وقد يستفاد من خبر خطبة الغدير المبسوطة نزول الولاية في أربعة أماكن : في عرفات ، في مسجد الخيف بمنى ، في كراع الغميم ، في

--> ( 34 ) جامع الأخبار : 10 ، عنه البحار 37 / 165 . ( 35 ) تفسير البرهان 1 / 436 .